عبد القادر الجيلاني

196

فتوح الغيب

أطاع اللّه فيما خوّله وأدّى حقّه فيها ، وامتثال أمره وانتهاء نهيه فيها ، واستعان بها على عبادته وطاعته ما يتمنّى أنّه لم يعط من ذلك ذرّة ولا رأى نعيما يوما قطّ . أما سمعت ما قد ورد في الحديث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « ليتمنّينّ أقوام يوم القيامة أن تقرض لحومهم بالمقاريض ممّا يرون لأصحاب البلاء من الثّواب » « 1 » .

--> ( 1 ) رواه ابن أبي شيبة ( 10829 و 34880 ) والخطيب في الكفاية في علم الرواية ( ص 147 ) عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن طلحة بن مصرف ، عن الحارث بن عميرة ، عن مسروق قال : يود أهل البلاء يوم القيامة أن أجسادهم كانت في الدنيا تقرض بالمقاريض . في ( 34880 ) والكفاية : أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض . ورواه نعيم بن حماد في زوائد زهد ابن المبارك ( 102 ) عن مالك بن مغول ، عن طلحة ، عن مسروق قال : إن أهل البلاء في الدنيا إذا أثيبوا على بلائهم حتى إن أحدهم ليتمنى أن جلده كان قرض في الدنيا بالمقاريض . ورواه ابن أبي شيبة ( 35601 ) عن حسين بن علي ، عن زائدة ، عن رجل من النخع ، عن ابن مسعود قال : يود أهل البلاء يوم القيامة أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض . ورواه الطبراني في الكبير ( 8777 ) عن محمد بن النضر الأزدي ، عن معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن يزيد بن أبي زياد الهاشمي [ صدوق سئ الحفظ ] ، عن رجل من النخع ، عن ابن مسعود قال : يود أهل البلاء يوم القيامة حين يعاينون الثواب لو أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 3819 ) : فيه : رجل لم يسم ، وربقية رجاله ثقات . ورواه الطبراني في الكبير ( 8778 ) عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي نعيم ، عن عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن أبي زياد ، حدثني من سمع ابن مسعود يقول : ود أهل البلاء حين يعاينوا الثواب أن أجسادهم كانت قرضت بالمقاريض . ورواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ( 205 ) والترمذي ( 2402 ) والطبراني في الصغير ( 241 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( 3 / 375 ) والشعب ( 9921 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 4 / 400 و 6 / 155 ) والخليلي في الإرشاد ( 2 / 666 - 667 ) من طرق عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء الدوسي ، عن الأعمش ، عن أبي الزبير ، عن جابر رفعه : « يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض » . ولفظ الطبراني : « يود أهل العافية يوم القيامة أن لحومهم قد قرضت بالمقاريض لما يرونه لأهل البلاء من جزيل الثواب » . وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه ، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن الأعمش ، عن طلحة بن مصرف ، عن مسروق قوله شيئا من هذا . وقال الخليلي : غريب من حديث الأعمش ، لم يروه عنه إلا أبو زهير ، وهو ثقة . وذكره الديلمي في الفردوس ( 5356 ) عن جابر . -